القاسم بن إبراهيم الرسي

221

مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي

[ التوبة : 119 ] ، ويقول في جدهما وأبيهما وأمهما وفيهما : إِنَّ الْأَبْرارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كانَ مِزاجُها كافُوراً ( 5 ) عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ يُفَجِّرُونَها تَفْجِيراً ( 6 ) يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخافُونَ يَوْماً كانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً ( 7 ) . . . إلى قوله : فَمَنْ شاءَ اتَّخَذَ إِلى رَبِّهِ سَبِيلًا ( 29 ) [ الإنسان : 5 - 29 ] ، وفيهما ما يقول الرسول عليه السلام : ( كل بني أنثى ينتمون إلى أبيهم إلا ابني فاطمة فأنا أبوهما وعصبتهما ) « 1 » ، فهما ابناه وولداه بفرض اللّه وحكمه ، وفي ذلك ما يقول اللّه تبارك وتعالى في إبراهيم صلى اللّه عليه : وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ ( 84 ) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ ( 85 ) [ الأنعام : 84 - 85 ] ، فذكر أن عيسى من ذرية إبراهيم ، كما موسى وهارون من ذريته ، وإنما جعله اللّه ولده وذريته بولادة مريم ، وكان سواء عنده سبحانه في معنى الولادة ، والقرابة ولادة الابن وولادة البنت ، إذ قد أجرى موسى وعيسى مجرى واحدا من إبراهيم صلى اللّه عليه ، ويقول الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا من بعدي أبدا ، كتاب اللّه وعترتي أهل بيتي ، إن اللطيف الخبير نبأني أنهما لن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض ) « 2 » ، ويقول صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( مثل أهل بيتي فيكم كمثل سفينة نوح من ركبها نجا ، ومن تخلف عنها غرق وهوى ) « 3 » ، ويقول صلى اللّه عليه وآله وسلم : ( ما أحبنا أهل البيت أحد فزلت به قدم إلا ثبتته قدم حتى ينجيه اللّه يوم القيامة ) « 4 » ،

--> ( 1 ) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة 2 / 26 ( 1070 ) ، ورواه ابن حجر في تلخيص الحبير 3 / 143 ( 1476 ) ، وأبو يعلى 12 / 109 ( 7641 ) ، والحاكم في المستدرك 3 / 179 ( 4770 ) ، والطبراني في الكبير 3 / 44 ( 2631 ) ، ( 2632 ) ، 22 / 423 ( 1042 ) ، والقندوزي نحوه في ينابيع المودة 2 / 92 ، والكراجكيّ في كنز الفوائد 1 / 33 ، والمجلسي في بحار الأنوار 23 / 104 نقلا عن البشارة المصطفى ، والعمدة لابن البطريق . ( 2 ) سبق تخريجه . ( 3 ) سبق تخريجه . ( 4 ) أخرجه الصدوق في أماليه / 583 ( 85 ) ، والطوسي في أماليه / 132 ( 5 ) ، وابن شهرآشوب في المناقب 3 -